الشيخ الأنصاري

132

كتاب النكاح

ولا يحتاج الحق المالي إلى أزيد من ذلك حتى يقال : إنه لا بد إما أن يكون في ذمة العبد أو في ذمة المولى ، والأول باطل ، فتعين الثاني ، مع أن لنا أن نسلم تعلقه بذمة المولى لكن في مال خاص من أمواله ، وهو كسب العبد ، بمعنى أنه يتعلق به ، ولا سبيل إلى مطالبة أدائه من المولى من مال آخر وإن كان له أداؤه من مال آخر وأخذ كسب العبد لو كسب . فلا يرد ما ذكره ( 1 ) أخيرا من أنه لس في الإذن ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب ، إذ لا يجبر السيد على إلزام العبد بالكسب أو على دفع المكسوب ، بل المراد أنه لا تسلط عليه في إلزامه بالدفع من غير الكسب ، فحينئذ صح للمستدل أن ليس في الإذن ما يدل على التزام المولى لهما ( 2 ) بذمته ، بحيث يكون للمرأة طالبته بهما من غير الكسب ، ولهذا تمسك بأصل البراءة . ثم إنه حكى ( 3 ) عن ابن حمزة قول ثالث بالتفصيل بين ما لو كان العبد مكتسبا ففي كسبه ، أو غير مكتسب ففي ذمة المولى ( 4 ) . وهو حسن إن أراد بغير المكتسب من لا يقدر على الكسب . هذا كله في مهر زوجة العبد ، ( و ) أما الأمة المزوجة بإذن مولاها ( 5 ) فاتفقوا على أن ( له مهر أمته ) لأنه عوض منافعها المستوفاة منها ،

--> ( 1 ) أي صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 . ( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : لهما . ( 3 ) أي صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 226 . ( 4 ) الوسيلة : 306 . ( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : بإذن مولاها .